اقوى منتج تخسيس في مصر طبيعي مية في المية

اسرع منتج تخسيس في مصر اضغط الصورة و جرب مجانا

Saturday, October 31, 2015

كاتب يدافع عن ريهام سعيد - الاعلام المصري يأكل بعضه


لا صوت يعلو فوق صوت أزمة ريهام سعيد و«فتاة المول».. مواقع التواصل الاجتماعي - كعهدنا بها - قامت بالواجب وزيادة.. وسائل الإعلام أيضا واكبت الحدث.. لو كان بطل القضية «مكاوي سعيد» ما تحمس له!
 
عزيزي القارئ.. إذا كنت من مؤيدي «نظرية المؤامرة»، وما يسمى بـ«الدولة العميقة»، فلن يلومك أحد إن اعتبرت اهتمام وسائل الإعلام المصرية - على اختلاف توجهاتها - بـ«أزمة ريهام سعيد وفتاة المول»، «صنيعة أمنية» من تدبير «أجهزة سيادية»؛ لـ«إلهاء الشعب»، والتغطية على قضايا مهمة مثل «سد النهضة، وغرق المحليات في الفساد، ونجاح نواب الحزب الوطني في الانتخابات... إلخ».
 
وإذا كنت تعتقد أن المناضلة المقاتلة «ريهام» دفعت ثمن شجاعتها ومواقفها البطولية المشرفة، لوقوفها بجانب البسطاء والفقراء ضد الحكومة.. فأنت حر في اعتقادك!
 
وإذا كنت تظن أن الموهوبة اللهلوبة «ريهام» صنيعة «استخباراتية»، وصارت «كارتًا محروقًا»، وحان الوقت المناسب لتتخلص «الأجهزة الأمنية» منها، وتضرب «خدين بيد واحدة».. فأرشحك لكتابة سيناريو أفلام «هابطة»! 
 
ولا شك أن كل التحليلات السابقة ستجد مَنْ يصدقها، ويتبناها، ويروج لها، خاصة أن وسائل الإعلام بأنواعها قادتنا إلى هذه المنطقة، بتركيزها على القضايا «التافهة»، والاستغراق في الفرعيات على حساب القضايا «المصيرية» التي ترسم مستقبل الوطن، وتُحدد مصيره.
 
وإذا كانت ريهام سعيد لم تحقق إلا نجاحًا مستترًا في «التمثيل»، و«مكشوفًا» في الفضائيات.. إلا أنها نجحت نجاحًا ساحقًا ماحقًا في «فضح» زملاء المهنة، «الباحثين عن فضيحة»، ويتاجرون بأي «حتة لحمة».. زملاء يجهلون أهمية «مقدمة» ابن خلدون؛ لأن كل تركيزهم على «مؤخرة» كيم كارداشيان! 
 
أيُ عاقل في أي بلد «محترم» يُصدق أن إعلام بلادنا - في هذه المرحلة الفارقة - رفع حالة الطوارئ القصوى، والفضائيات ألغت إجازات مذيعيها، ومنعت أي إعلامي من «دخول الحمام»؛ ليكون في خدمة المشاهد في أي لحظة؛ ليقدم له آخر مستجدات أزمة «ريهام سعيد» مع «فتاة المول» المدعوة سمية محمد ربيع! 
 
«لقطات، تدوينات، تغريدات، أخبار عاجلة، أخبار قصيرة ومتوسطة وطويلة، تقارير بالصوت والصورة، تحقيقات، فيتشرات، اتهامات، انتقادات..»، كل ذلك لتغطية الأزمة التي يبدو أن الحديث عنها لن ينقطع إلا بإيجاد أو ظهور «فضيحة أخرى»!
 
سؤال اعتراضي لا علاقة له بالمقال: «إيه إللي خلى ريهام تروح التحرير وتلبس عباية بكباسين؟!».
 
انتهى السؤال، وعدنا إلى المقال..
 
أيُ عاقل يقول إن فضيحة «ريهام - جيت» تستحق المتابعة على حساب جولات الرئيس عبد الفتاح السيسي في الخارج، وجهوده الحثيثة لفتح آفاق جديدة للتنمية، والسعي الدءوب لخروج مصر من أزمتها الاقتصادية الراهنة؟
 
أي إعلام هذا الذي يركز على مثل تلك الأحداث، ويكتفي بـ«لقطة وخبر» في تغطيته لجولات الرئيس الآسيوية؟ 
 
لمصلحة مَنْ تلعب وسائل الإعلام - إلا القليل - هذا الدور، وتُصر على تكرار تلك السقطات، وإلهاء المشاهدين والقراء والمستمعين بـ«شُغل النسوان».. «فلانة قالت، فلانة عادت، فلانة لِبْست، فلانة قلعت..»؟!
 
لعنة الله على «الترافيك»، الذي أصبح يتحكم في كل شيء.. ونجح في تغيير وظيفة ومهمة كثير من الصحفيين والإعلاميين، من التثقيف والمراقبة والمحاسبة وطرح الحلول، إلى تسطيح الوعي المجتمعي، وبث أفكار مسمومة، والاهتمام بـ«توافه الأمور»!
 
ريهام سعيد «استقالت».. أراحت واستراحت.. لكن ماذا عن الآخرين؟!

No comments:

تابعنا على الفيس بوك